فما هو حكم طوافُ الإفاضة؟ وما أفضلُ أوقاته؟ وهل يُشرع معه السعي بين الصفا والمروة؟
 الناشر : admin11 قسم:فتاوى

في طواف الإفاضة

السؤال:

من أعمال الحجّ في اليوم العاشر من ذي الحجة: طوافُ الإفاضة، فما هو حكمُه؟ وما أفضلُ أوقاته؟ وهل يُشرع معه السعي بين الصفا والمروة؟

الجواب:

الحمد لله ربِّ العالمين والصلاة والسلام على منْ أرسله الله رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانهِ إلى يوم الدِّين أمّا بعد:

فيتوجه الحاجّ مفيضًا من منى إلى مكةَ ليطوف ببيت الله الحرام سبعةَ أشواطٍ، ويكون طوافُه كصفةِ طواف القدوم لكن من غيرِ هيئة الاضطباع، ولا رملٍ، سوى أنه ينوي به طواف الزيارة لقوله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى»(١)، ويُسمى هذا الطوافُ بطوافِ «الإفاضة» أو طوافِ «الزيارة»، وهو ركنٌ من أركان الحجِّ لقوله تعالى: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: ٢٩]، قال ابنُ قدامة -رحمه الله-: «ويُسمّى طوافَ الإفاضة لأنَّه يأتي به عند إفاضته من منًى إلى مكةَ وهو ركن للحجِّ لا يتمُّ إلاَّ به، لا نعلم فيه خلافًا، ولأنّ الله عز وجلَّ قال: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: ٢٩] قال ابنُ عبد البر-رحمه الله: هو من فرائض الحجِّ لا خلافَ في ذلك بين العلماء، وفيه عند جميعهم قال الله تعالى: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾، وعن عائشةَ رضي الله عنها قالت: «حَجَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ فَأَفَضْنَا يَوْمَ النَّحْرِ فَحَاضَتْ صَفِيَّةُ فَأَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا مَا يُرِيدُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا حَائِضٌ. قَالَ: حَابِسَتُنَا هِيَ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَاضَتْ يَوْمَ النَّحْرِ. قَالَ: اخْرُجُوا»(٢) متفق عليه. فدلّ على أنَّ هذا الطواف لا بُدَ منه وأنه حابسٌ لمن لم يأت به، ولأنّ الحجّ أحد النسكين فكان الطوافُ ركنًا كالعمرةِ»(٣). وفي حديثِ ابنِ عباس رضي الله عنهما «أَنَّ النبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَرْمُلْ في السَبْعِ الذِي أَفَاضَ فِيهِ»(٤).

وأفضلُ وقت طواف الإفاضة يوم النحر بعد الرمي والنحر والحلق أو التقصير، موافقةً لفعله صلى الله عليه وآله وسلم، فقد روى جابر رضي الله عنه في صفة حجِّ النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم يوم النحر قوله: «فَأَفَاضَ إِلَى الْبَيْتِ فَصَلَّى بِمَكَّةَ الظُّهْرَ»(٥) وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ أَفَاضَ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ رَجَعَ فَصَلَّى الظُّهْرَ بِمِنًى(٦)»(٧) ولحديث عائشة رضي الله عنها الذي ذكرت فيه حيض صفيةَ رضي الله عنها قالت: «فَأَفَضْنَا يَوْمَ النَحْرِ»(٨)

ويجوزُ تأخيرُه إلى الليل لكن بقيد العودةِ إلى لبس ثوبي الإحرام من جديد كهيأته حين كان محرمًا كما ثبت في الحديث السابق(٩)، كما يجوز له أن يؤخِّره إلى آخر يوم من أيام الحج، علمًا أن آخر وقته مطلق غير مقيد بحدٍّ شرعي، قال ابن قدامة رحمه الله: «والصحيح أنّ آخر وقته غير محدود، فإنّه متى أتى به صحّ بغير خلاف، وإنما الخلاف في وجوب الدم، فيقول: إنه طاف بعد أيام النحر طوافًا صحيحًا فلم يلزمه دمٌ كما لو طاف أيام النحر، فأمَّا الوقوف والرمي فإنهما لما كانا موقتين كان لهما وقت يفوتان بفواته، وليس كذلك الطواف فإنّه متى أتى به صحَّ»(١٠)، وقال النووي –رحمه الله– : «ذكرنَا أنّ مذهبنا أنّ طواف الإفاضة لا آخرَ لوقته، بل يبقى ما دام حيًّا ولا يلزمه بتأخيره دمٌ، قال ابنُ المنذر: ولا أعلمُ خلافا بينهم في أن من أخره وفعله في أيّام التشريق أجزأه ولا دم، فإن أخَّره عن أيّام التشريق فقد قال جمهور العلماء كمذهبنا لا دم»(١١).

ثم يُصلِّي ركعتين بعد الطواف لقول ابن عمر رضي الله عنهما: «على كُلّ سُبُع ركعتانِ»(١٢) ويستحب له أن يُصليَهما خلف مقام إبراهيم عليه السلام، فإن لم يتيسر له ذلك فله أن يصليَهما في أي موضع من المسجد، فإن لم يفعل ففي أي موضع من الحرم، وإلا ففي أي موضع من الأرض، لأنَّ وقتها لا يفوت. قال ابنُ حجر -رحمه الله- : «من نسي ركعتي الطواف قضاهما حيثُ ذكرهما من حلٍّ أو حرمٍ وهو قول الجمهور»(١٣).

ويجوزُ صلاتهما في وقت الكراهة عند الجمهور أيضًا لحديث جبير بن مُطْعِمٍ رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلّى الله عليه وآله وسلَّم قال: «يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، مَنْ وَلِيَ مِنْكُم مِنْ أَمْرِ النَاسِ شَيْئًا فَلاَ يَمْنَعَنَّ أَحَدًا طَافَ بهذَا البَيْتِ وَصَلَّى أَيَّ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نهارٍ»(١٤)

ثم يسعى المتمتعُ بين الصفا والمروة سبعة أشواط كصفةِ سعيه في طواف القدوم، وهذا السعي لحجِّه والسعي الأول لعمرته، بخلاف القارن والمفرد يكفيهما السعي الأول، ويدلُّ عليه حديث عائشة رضي الله عنها قالت: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ ثُمَّ قَالَ مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهِلَّ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ثُمَّ لا يَحِلُّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا فَقَدِمْتُ مَكَّةَ -وَأَنَا حَائِضٌ- فَلَمَّا قَضَيْنَا حَجَّنَا أَرْسَلَنِي مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَى التَّنْعِيمِ فَاعْتَمَرْتُ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ هَذِهِ مَكَانَ عُمْرَتِكِ فَطَافَ الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ ثُمَّ حَلُّوا ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا آخَرَ بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى، وَأَمَّا الَّذِينَ جَمَعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا»(١٥)

وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: « أَهَلَّ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ وَأَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَأَهْلَلْنَا فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ: اجْعَلُوا إِهْلالَكُمْ بِالْحَجِّ عُمْرَةً إِلاَّ مَنْ قَلَّدَ الْهَدْيَ فَطُفْنَا بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَأَتَيْنَا النِّسَاءَ وَلَبِسْنَا الثِّيَابَ، وَقَالَ: مَنْ قَلَّدَ الْهَدْيَ فَإِنَّهُ لا يَحِلُّ لَهُ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ثُمَّ أَمَرَنَا عَشِيَّةَ التَّرْوِيَةِ أَنْ نُهِلَّ بِالْحَجِّ فَإِذَا فَرَغْنَا مِنْ الْمَنَاسِكِ جِئْنَا فَطُفْنَا بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ»(١٦) وفي حديث جابرِ بنِ عبد الله رضي الله عنهما قال: «لَمْ يَطُفِ النبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَلاَ أَصْحَابُهُ بَيْنَ الصَّفَا وَالمرْوَةِ إِلاَّ طَوَافًا وَاحِدًا»(١٧) وفي رواية: «إِلاَّ طَوَافًا وَاحِدًا طَوَافَهُ الأَوَّلَ»(١٨) فحديث عائشة وابنِ عباس رضي الله عنهم صريحٌ في سعي المتمتع مرتين، وأمّا حديث جابر فمحمول على من ساق الهدي من الصحابة الذين كانوا قارنين. قال ابنُ القيم –رحمه الله– «فالصواب أنّ الطواف الذي أخبرت به عائشة رضي الله عنها وفرَّقت به بين المتمتع والقارن هو الطواف بين الصفا والمروة لا الطواف بالبيت، وزال الإشكال جملةً، فأخبرت عن القارنين أنهم اكتفوا بطواف واحد بينهما لم يضيفوا إليه طوافًا آخرَ يوم النحر، وهذا هو الحقّ، وأخبرت عن المتمتعين أنهم طافوا بينهما طوافا آخر بعد الرجوع من منًى للحجِّ، وذلك الأوّل كان للعمرة، وهذا قول الجمهور، وتنزيل الحديثِ على هذا موافقٌ لحديثها الآخر، وهو قولُ النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم: «يَسَعُكِ طَوَافُكِ بِالبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالمرْوَةِ لِحَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ»(١٩) وكانت قارنةً، ويوافق قولَ الجمهور، ولكن يشكل عليه حديث جابر الذي رواه مسلم في صحيحه: «لَمْ يَطُفِ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَلاَ أَصْحَابُهُ بَيْنَ الصَّفَا وَالمرْوَةِ إلاَّ طَوَافًا وَاحِدًا، طَوَافَهُ الأَوَّلَ»(٢٠) هذا يوافقُ قول من يقول: يكفي المتمتعَ سعيٌ واحدٌ، كما هو إحدى الروايتين عن أحمدَ -رحمه الله- نصَّ عليها في رواية ابنه عبدِ الله وغيرِه، وعلى هذا فيُقال: عائشةُ أَثْبَتَتْ وجابرٌ نَفَى، والمثبِتُ مقدَّمٌ على النافي، أو يُقال: مرادُ جابرٍ مَنْ قَرَنَ مع النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وساق الهدي كأبي بكر وعمرَ وطلحةَ وعليٍّ رضي الله عنهم وذوي اليَسَارِ، فإنهم إنما سَعَوْا سعيًا واحدًا، وليسَ المرادُ به عمومَ الصحابةِ»(٢١)

فإذَا انتهَى من طوافِ الإفاضةِ يحلُّ التحلُّلَ الأكبرَ فيُباحُ له كلُّ محظُور حرِّمَ عليه بالإحرامِ حتى نساؤُه، ويُسمَّى ﺑ«التحلّل الثاني»، ويدلُّ عليه الأحاديثُ المتقدمةُ في «التحلُّل الأول» ثم يصلِّي الظهر بمكةَ(٢٢)، ويُستحبُّ له أن يأتيَ زمزمَ بعد الطواف، ويشربَ ويتضلَّعَ منه ويدعوَ بما تيسَّر من الدعاءِ النافعِ، لحديثِ جابر بن عبد الله رضي الله عنهما الطويلِ وفيه: «ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ فَأَفَاضَ إِلَى الْبَيْتِ فَصَلَّى بِمَكَّةَ الظُّهْرَ فَأَتَى بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَسْقُونَ عَلَى زَمْزَمَ فَقَالَ: انْزِعُوا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَلَوْلا أَنْ يَغْلِبَكُمْ النَّاسُ عَلَى سِقَايَتِكُمْ لَنَزَعْتُ مَعَكُمْ، فَنَاوَلُوهُ دَلْوًا فَشَرِبَ مِنْهُ»(٢٣)، ولقولهِ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم: «مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ»(٢٤)، وفي حديث أبي ذرٍّ رضي الله عنهُ أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم قال فيهِ: «إِنَّهُ طَعَامُ طُعْمٍ وَشِفَاءُ سُقْمٍ»(٢٥).

ثمّ يرجع بعد هذا إلى منًى للمبيت بها ولا يبيتُ بمكة لَيَالِيَ التشريق لحديث ابن عمرَ رضي الله عنهما قال: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ أَفَاضَ يَوْمَ النَّحْرِ ثُمَّ رَجَعَ فَصَلَّى الظُّهْرَ بِمِنًى»(٢٦)، وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «أَفَاضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وآله وسلَّمَ مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ [حِينَ صَلَّى الظُهْرَ] ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مِنًى فَمَكَثَ بها لَيَالِيَ أَيَّامِ التَشْرِيقِ»(٢٧)

والمرأةُ إذا حاضت -وهي محرمة- قبل أن تطوف للإفاضة فإنها تقوم بأعمالِ الحاجِّ من الوقوف بعرفة والمبيتِ بمزدلفة والمبيتِ بمنى ورميِ الجمار وتقصيرِ شعر رأسها إلاَّ أنها تؤخِّر طواف الإفاضة حتى تطهر من حيضها وتغتسل ثمّ تطوف بالبيت للإفاضة لقوله صلى الله عليه وآله وسلم لعائشةَ رضي الله عنها وهي محرمة وقد حاضت: «افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لا تَطُوفِي بِالبَيْتِ»(٢٨)

والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.

الشيخ العلامة محمد علي فركوس

الجزائر في: ٠٥ رمضان ١٤٣٠ﻫ
الموافق ﻟ: ٢٥ أوت ٢٠٠٩ م

رقم الفتوى:١٠٣١

الصنف: فتاوى الحج – أحكام الحج

(١) أخرجه البخاري كتاب «بدء الوحي»، باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (١/ ٣)، ومسلم كتاب «الإمارة»: (٢/ ٩٢٠)، رقم: (١٩٠٧)، من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

(٢) أخرجه البخاري كتاب «الحج»، باب الزيارة يوم النحر: (١/ ٤١٥)، ومسلم كتاب «الحج»: (١/ ٦٠٢)، رقم: (١٣٢٨)، من حديث عائشة رضي الله عنها.

(٣) «المغني» لابن قدامة: (٣/ ٤٤٠).

(٤) أخرجه أبو داود كتاب «المناسك»، باب الإفاضة في الحج: (٢/ ٣٤٩)، وابن ماجه كتاب «المناسك»، باب زيارة البيت: (٣٠٦٠)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما. والحديث سكت عنه الحافظ في «التلخيص الحبير»: (٢/ ٥٠٧)، وصححه الألباني في «صحيح أبي داود»: (٢٠٠١).

(٥) جزء من حديث جابر رضي الله عنه الطويل: أخرجه مسلم: كتاب «الحج»: (١/ ٥٥٦)، رقم: (١٢١٨).

(٦) ينتفي التعارض بالجمع بين رواية جابر رضي الله عنهما في صلاته صلى الله عليه وآله وسلم بمكة ورواية ابن عمر رضي الله عنهما في صلاته بمنى على ما ذكره النووي – رحمه الله – في «شرح مسلم» (٨/ ١٩٣) حيث قال: «ووجه الجمع بينهما أنه صلى الله عليه وآله وسلم طاف للإفاضة قبل الزوال ثم صلى الظهر في أول وقتها، ثم رجع إلى منى فصلى بها الظهر مرة أخرى بأصحابه حين سألوه ذلك فيكون متنفلا بالظهر الثانية التي بمنى، وهذا كما ثبت في الصحيحين في صلاته صلى الله عليه وآله وسلم ببطن نخل أحد أنواع صلاة الخوف فإنه صلى الله عليه وآله وسلم صلى بطائفة من أصحابه الصلاة بكمالها وسلم بهم ثم صلى بالطائفة الأخرى تلك الصلاة مرة أخرى فكانت له صلاتان ولهم صلاة».

(٧) أخرجه مسلم كتاب «الحج»: (١/ ٥٩٣)، رقم: (١٣٠٨)، وأبو داود كتاب «المناسك»، باب الإفاضة في الحج: (٢/ ٣٤٨)، وأحمد: (٢/ ٣٤)، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.

(٨) أخرجه البخاري كتاب «الحج»، باب الزيارة يوم النحر: (١/ ٤١٥)، من حديث عائشة رضي الله عنها.

(٩) انظر فتوى:   الجزء الثاني

(١٠) «المغني» لابن قدامة: (٣/ ٤٤١).

(١١) «المجموع» للنووي: (٨/ ٢٢٤) وقال في «شرح مسلم» (٩/ ٥٨): «وقد أجمع العلماء على أن هذا الطواف وهو طواف الإفاضة ركن من أركان الحج لا يصح الحج إلا به، واتفقوا على أنه يستحب فعله يوم النحر بعد الرمي والنحر والحلق، فإن أخره عنه في أيام التشريق أجزأه ولا دم عليه بالإجماع، فإن أخره إلى ما بعد أيام التشريق وأتى به بعدها أجزأه أجزأه ولا شيء عليه عندنا وبه قال جمهور العلماء، وقال مالك وأبو حنيفة إذا تطاول لزمه معه دم».

(١٢) أخرجه عبد الرزاق في «المصنف»: (٥/ ٦٤)، رقم: (٩٠١٢)، وصحح إسناده الألباني في «حجة النبي»: (٣٧).

(١٣) «فتح الباري» لابن حجر: (٣/ ٤٨٧).

(١٤) أخرجه أبو داود كتاب «المناسك»، باب الطواف بعد العصر: (٢/ ٣٠٨)، والترمذي كتاب «الحج» باب ما جاء في الصلاة بعد العصر وبعد الصبح لمن يطوف: (٨٦٨)، والنسائي كتاب «المواقيت»، باب إباحة الصلاة في الساعات كلها بمكة: (٥٨٥)، وأحمد: (٤/ ٨٤)، من حديث جبير بن مطعم رضي الله عنه. والحديث صححه النووي في «الخلاصة»: (١/ ٢٧٢)، والألباني في «الإرواء»: (٢/ ٢٣٩).

(١٥) أخرجه البخاري كتاب «الحج»، باب طواف القارن: (١/ ٣٩٤)، ومسلم كتاب «الحج»: (١/ ٥٤٧)، رقم: (١٢١١)، من حديث عائشة رضي الله عنها.

(١٦) أخرجه البخاري معلقا بصيغة الجزم كتاب «الحج»، باب قول الله تعالى: ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام: (١/ ٣٨٠)، وأخرجه موصولا: البيهقي في «السنن الكبرى»: (٥/ ٢٣)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما. وصححه الألباني في «حجة النبي»: (٨٧)، وانظر: «فتح الباري» لابن حجر: (٣/ ٥٣١).

(١٧) أخرجه مسلم كتاب «الحج»: (١/ ٥٥٤)، رقم: (١٢١٥)، من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.

(١٨) أخرجه مسلم كتاب «الحج»: (١/ ٥٥٤)، رقم: (١٢١٥)، وأبو داود كتاب «المناسك»، باب طواف القارن: (٢/ ٣٠٩)، (٣/ ٣١٧)، من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.

(١٩) أخرجه مسلم كتاب «الحج»: (١/ ٥٥٤)، رقم: (١٢١٥)، وأبو داود كتاب «المناسك»، باب طواف القارن: (٢/ ٣٠٩)، من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.

(٢٠) سبق تخريجه.

(٢١) «زاد المعاد» لابن القيم: (٢/ ٢٧٣).

(٢٢) وقال ابن عمر رضي الله عنهما: إنه صلى الظهر بمنى وقد تقدم وجه الجمع بينهما في ص …

(٢٣) جزء من حديث جابر رضي الله عنه الطويل: أخرجه مسلم: كتاب «الحج»: (١/ ٥٥٦)، رقم: (١٢١٨).

(٢٤) أخرجه ابن ماجه كتاب «المناسك»، باب الشرب من زمزم: (٣٠٦٢)، وأحمد في «مسنده»: (٣/ ٣٥٧)، والبيهقي في «السنن الكبرى»: (٥/ ١٤٨)، من حديث جابر رضي الله عنه. والحديث حسّنه المنذري في «الترغيب والترهيب»: (٢/ ١٣٦)، وابن القيم في «زاد المعاد»: (٤/ ٣٦٠)، وصححه الألباني في «إرواء الغليل»: (٤/ ٣٢٠).

(٢٥) أخرجه البيهقي في «السنن الكبرى»: (٥/ ١٤٧)، والطبراني في «المعجم الصغير»: (١/ ١٨٦)، والطيالسي في «مسنده»: (٤٥٧)، من حديث أبي ذر رضي الله عنه. والحديث صححه المنذري في «الترغيب والترهيب»: (٢/ ١٣٥)، والألباني في «صحيح الجامع»: (٢٤٣٥). وأصله في صحيح مسلم: كتاب «فضائل الصحابة»: (٢/ ١١٥٥)، رقم: (٣٤٧٣)، بلفظ: «إِنَّهَا مُبَارَكَةٌ إِنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ».

(٢٦) سبق تخريجه  (انظر الهامش ٠٧)

(٢٧) أخرجه أبو داود كتاب «المناسك»، باب في رمي الجمار: (٢/ ٣٤٠)، وأحمد: (٦/ ٩٠)، من حديث عائشة رضي الله عنها. والحديث حسّنه المنذري كما ذكره الزيلعي في «نصب الراية»: (٣/ ٨٤)، وسكت عنه الحافظ في «التلخيص الحبير»: (٢/ ٥٣٢)، وانظر: «الإرواء»: (٢/ ٢٨٢)، و«صحيح أبي داود» (١٩٧٣).

(٢٨) أخرجه البخاري كتاب «الحج»، باب تقضي الحائض المناسك كلها إلاّ الطواف بالبيت: (١/ ٣٩٨)، ومسلم كتاب «الحج»: (١/ ٥٤٩) رقم: (١٢١١)، من حديث عائشة رضي الله عنها.