ما حكم الصلاة في صفوفٍ مستويةٍ ومُتَراصَّةٍ غيرِ مكتملةِ الجوانبِ؟
 الناشر : admin11 قسم:فتاوى

في حكم الصلاة في صفوفٍ مستويةٍ ومُتَراصَّةٍ
غيرِ مكتملةِ الجوانبِ

السـؤال:

لمسجدنا مدخلان: أحدُهما على اليمين والآخرُ على الشمال، فإذا دخل بعضُ المسبوقين إلى المسجد يعمِدُون إلى إنشاء صفٍّ جديد، وقد تكون الصفوف الأولى غيرَ مكتملةِ الجوانبِ من جهة الباب الآخَر، على أساسِ أن يأتيَ المسبوقون مِن الجهة الأخرى فيُكْمِلُونَ ما تبقَّى من الصفِّ، وقد تُقْضَى الصلاةُ والصفوف غيرُ مكتملةِ الأطرافِ، فما حكمُ صلاتهم؟

الجـواب:

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمّا بعد:

فإذا تُرِكَ مجالٌ للمسبوقين للدخول إلى المسجد يمينًا أو شمالاً مِن غيرِ اكتمالِ جانِبَيِ الصفوفِ فضلاً عن كون الصفِّ الأخيرِ غيرَ مكتمل الجانبين، أي: لم يلتصق بجدار المسجد فإنَّ الصلاة صحيحةٌ إذا كانت الصفوفُ متَّصلةً متراصَّةً مستويةً؛ لأمره صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم في حديث ابن عمر رضي الله عنهما أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم قال: «أَقِيمُوا الصُّفُوفَ، وَحَاذُوا بَيْنَ المَنَاكِبِ، وَسُدُّوا الخَلَلَ، وَلاَ تَذَرُوا فُرُجَاتٍ لِلشَّيْطَانِ، مَنْ وَصَلَ صَفًّا وَصَلَهُ اللهُ، وَمَنْ قَطَعَ صَفًّا قَطَعَهُ اللهُ»(١)، ويُؤجرُ الثوابَ الجزيل كلُّ مَن عمل على سدِّ فُرجةٍ في الصّفِّ أو إتمام جزءٍ من طرفَيِ الصفِّ غير المكتمل، لقوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «إِنَّ اللهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الَّذِينَ يَصِلُونَ الصُّفُوفَ»(٢)، وقولِه صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «خِيَارُكُمْ أَلْيَنُكُمْ مَنَاكِبَ فِي الصَّلاَةِ، وَمَا مِنْ خُطْوَةٍ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنْ خُطْوَةٍ مَشَاهَا رَجُلٌ إِلَى فُرْجَةٍ فِي الصَّفِّ فَسَدَّهَا»(٣).

والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ١٧ ربيع الثاني ١٤٢٨ﻫ
الموافق ﻟ: ٥ ماي ٢٠٠٧م

الفتوى رقم: ٦٧١

الصنـف: فتاوى الصلاة – صلاة الجماعة

(١) أخرجه أبو داود في «الصلاة» (٦٦٦)، من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما. والحديث صحَّحه النووي في «الخلاصة» (٢/ ٧٠٧)، وأحمد شاكر في «تحقيقه لمسند أحمد» (٨/ ٨٢)، والألباني في «صحيح الجامع» (١١٨٧).

(٢) أخرجه ابن ماجه في «الصلاة» (٩٩٥)، وحسَّن إسنادَه الألباني في «السلسلة الصحيحة» (٢٢٣٤)، وفي «صحيح الجامع» (١٨٤٣).

(٣) أخرجه الطبراني في «المعجم الأوسط» (١/ ٣٢/ ٢)، من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما. وصحَّحه الألباني في «السلسلة الصحيحة» (٢٥٣٣).