ما حكم تناول المسافر لغذاء في مطاعم مفتوحة وقت صلاة الجمعة؟
 الناشر : admin11 قسم:فتاوى

في حكم تناول مسافر لغذاء
في مطاعم مفتوحة وقت صلاة الجمعة

السـؤال:

إذا كنا مسافرين يوم الجمعة، فإننا نتوقّف أحيانًا ببعض المطاعم التي على حافة الطريق، لتناول وجبة الغداء ممّا يزامن مع وقت إقامة صلاة الجمعة، والقائمون على هذه المطاعم لا يؤدّونها، فهل يجوز لنا تناول الأكل عندهم؟ نرجو من فضيلتكم بيان الحكم الشرعي، وبارك الله فيكم.

الجـواب:

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمّا بعد:

فاعلم أنّ النهي عن البيع وقت النداء يوم الجمعة في قوله تعالى: ﴿إِذَا نُودِي لِلصَّلاَةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ وَذَرُوا البَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الجمعة: ٩]، يشمل -عند الجمهور- سائرَ العقودِ، والمسافرُ – وإن لَمْ تجب عليه جمعةٌ لحديث ابن عمر رضي الله عنهما عن النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم قال: «لَيْسَ عَلَى المُسَافِرِ جُمُعَةٌ»(١) – إلاّ أنّ وجوب السعي لها لمن تلزمه هو حقّ لله تعالى، والتعاقد المفضي إلى ترك هذا الحقّ بطريق أو بآخر لا يجوز لكلا الطرفين، أحدهما بالأصالة والآخر بالتعاون، لذلك ينبغي على المسافر –إن لم يَسْعَ إلى صلاة الجمعة- أن يتناول طعامه قبل النداء أو بعد صلاة الجمعة لئلاّ يعرِّض نفسه وغيرَه للإثم والمعصيةِ.

والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ٢٨ ربيع الأول ١٤٢٨ﻫ
الموافق ﻟ: ١٦ أبريل ٢٠٠٧م

(١) أخرجه الدارقطني في «سننه»: (١٥٥٩)، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، وصحّحه الألباني في «صحيح الجامع»: (٥٤٠٥).