ما حكم نقل زكاة الفطر من البلد الذي صمت فيه؟
 الناشر : admin11 قسم:فتاوى

 حكم نقل زكاة الفطر

السؤال:

أسكنُ في فرنسا ويصعب عليَّ إخراجُ زكاة الفطر في هذا البلد، فهل يجوز لي إخراجُها في غير البلد الذي صمتُ فيه بتوكيل أحدِ الإخوة بإخراجها في الجزائر مِن مالي الخاصِّ؟ وبارك الله فيكم وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على مَن أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمَّا بعد:

فإنَّ إخراجَ زكاة الفطر في غيرِ البلد الذي صام فيه إن كان أهلُ ذلك البلد يستغنون عنها أو تعذَّر عليه إخراجُها في البلد الذي هو مقيمٌ فيه لعدمِ معرفة أعيان المساكين مِن المسلمين المُخْرَج إليهم فإنه يصحُّ له نقلُها أصالةً أو بالنيابة إلى مسلمين مِن مساكينَ في بلدٍ آخَرَ، وإذا لم يستغنِ عنها مَن يستحقُّها مِن المسلمين في ذلك البلد ولم يتعذَّر عليه معرفتُهم فإنها تُفرَّق في البلد الذي وجبت عليه فيه، لأنَّ الزكاة تتعلَّق بعينه وهو سببُ الوجوب، لكن إن خالف وأخرجها في غير البلد الذي وجبت عليه فيه فإنَّ زكاة فِطره تصحُّ بشرطها وإن كان خالف الأَوْلى.

ملاحظة:

وتجدر الملاحظة إلى أنه لا يجوز إعطاءُ صدقة الفطر إلَّا لمساكين المسلمين دون مساكين الأمم الأخرى، لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ»(١)؛ فإنَّ ظاهرَها يفيد حَصْرَها في المساكين مِن أهل الإسلام.

والعلم عند الله تعالى، وآخر دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلَّم تسليمًا.

مكَّة في: ٤ شوَّال ١٤٢٧ﻫ
الموافق ﻟ: ٢٦ أكتوبر ٢٠٠٦م

الفتوى رقم: ٥٦٣

الصنف: فتاوى الزكاة

 

(١) أخرجه أبو داود في «الزكاة» باب زكاة الفطر (١٦٠٩)، وابن ماجه في «الزكاة» باب صدقة الفطر (١٨٢٧)، من حديث ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما. وصحَّحه الألباني في «صحيح الجامع» (٣٥٧٠).