واجبنا نحو الصحابة
 الناشر : admin11 قسم:مقالات

واجبنا نحو الصحابة :-

قال شيخ الاسلام فى العقيدة الواسطيه :

( ومن أصول أهل السُنة والجماعه ، سلامة قلوبهم وألسنتهم لأصحاب رسول الله ﷺ ، ويقبلون ما جاء به الكتاب والسنة والاجماع من فضائلهم ومراتبهم ، ويفضلون من أنفق من قبل الفتح _وهو صلح الحديبيه_ وقاتل على من أنفق من بعده وقاتل ، لقوله تعالى [لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى] ويقدمون المهاجرين على الانصار ، ويؤمنون بان الله قال لأهل بدر _وكانوا ثلاث مئةٍ وبضعة عشر كما هو مذكور عند البخارى_  أعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ، وبأنه لا يدخل النار أحد بايع تحت الشجره ، كما أخبر بذلك القرآن والسنه وكانوا أكثر من ألف وأربع مئه ، ويشهدون بالجنه لمن شهد له رسول الله ﷺ كالعشره ، وثابت بن قيس بن شماس وغيرهم من الصحابه ، ويقرون بما تواتر به النقل عن أمير المؤمنين على بن أبى طالب –رضى الله عنه- وغيره ، من أن خير هذه الامة بعد نبيها : أبو بكر ثم عمر ويثلثون بعثمان ويربعون بعلى كما دلت عليه الاثار ، … وذلك أنهم يؤمنون أن الخليفة بعد رسول الله ﷺ أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم على ، ومن طعن فى خلافة أحدٍ من هؤلاء فهو أضل من حمار أهله ، ويحبون أهل بيت رسول الله ﷺ ويتولونهم ، ويحفظون فيهم وصية رسول الله ﷺ .. اُذكركم الله فى اهل بيتى .. ويتولون أزواج رسول الله ﷺ أمهات المؤمنين ، ويؤمنون بأنهن أزواجه فى الآخره ، خاصة خديجه –رضى الله عنها- أم أكثر أولاده ، ثم الصديقه بنت الصديق ، ويتبرؤون من طريقة الروافض الذين يبغضون الصحابه ويسبونهم ، ومن طريقة النواصب الذين يؤذون أهل البيت بقول أو عمل ، ويمسكون عما شجر بين الصحابه ، ويقولون : أن هذه الاثار المرويه فى مساويهم ، منها ما هو كذب ، ومنها ما قد زيد فيه ونقص وغُير عن وجهه الصحيح ، … ومع ذلك أهل السنه لا يعتقدون أن كل واحدٍ من الصحابه معصوم عن كبائر الأثم وصغائره ، بل يجوز عليهم الذنوب فى الجمله ، حتى أنه يُغفر لهم ما لا يُغفر لمن بعدهم ، لان لهم حسنات التى تمحو السيئات ما ليس لمن بعدهم ، ثم إذا كان قد صدر منهم ذنب ، فيكون قد تاب عنه ، أو أتى بحسناتٍ تمحوه ، أو غُفر له بفضل سابقته ، أو ابتُلى ببلاء فى الدنيا كُفر به عنه ، … ثم أن القدر الذى يُنكر من فعل بعض الصحابه قليل ونزرٌ مغمور فى جانب فضائل القوم ومحاسنهم ، من الايمان بالله ورسوله والجهاد فى سبيله والعلم النافع والعمل الصالح ، ومن نظر فى سيرة القوم بعلم وبصيره ، وما مّن الله عليهم من الفضائل علم يقينا أنهم خير الخلق بعد الانبياء ، فلا كان ولن يكون مثلهم وإنهم الصفوه من قرون هذه الامه ) أ . هـ